ابن قتيبة الدينوري

55

المعارف

لقمان الحكيم [ 1 ] وكان لقمان عبدا حبشيّا لرجل من بني إسرائيل ، فأعتقه وأعطاه مالا . وكان في زمن داود النبيّ - عليه السلام - واسم أبيه : [ 2 ] ثاران [ 3 ] ، ولم يكن نبيّا ، في قول أكثر الناس . وروى يزيد بن هارون ، عن حماد بن سلمة ، عن عليّ بن زيد ، ( 1 ) عن سعيد بن المسيّب ، أنه قال : كان لقمان النبيّ خيّاطا . قال وهب : قرأت من [ 4 ] حكمته نحوا من عشرة آلاف باب ، لم يسمع الناس كلاما أحسن منه ، ثم نظرت فرأيت الناس قد أدخلوه في كلامهم ، واستعانوا به في خطبهم ورسائلهم ، ووصلوا به بلاغاتهم . ذو الكفل عليه السلام وأمّا ذو الكفل فلم أجد له - فيما نقله وهب - ذكرا ، وهو [ 5 ] من بني إسرائيل ، بعث إلى ملك كان فيهم ، يقال له : كنعان ، فدعاه إلى الإيمان وتكفل [ 6 ] له بالجنة ، وكتب له كتاب ذكر حق على الله - عز وجل - فآمن ذلك الملك . وسمى ذا الكفل ، بالكفالة [ 7 ] .

--> ( 1 ) يزيد بن هارون بن وادي - زاذان - بن ثابت السلمي . ( تهذيب 11 : 366 - 369 ) . حماد بن سلمة بن دينار البصري ، أبو سلمة . ( تهذيب 3 : 11 - 16 ) . علي بن زيد بن عبد اللَّه بن أبي مليكة . ( تهذيب 7 : 322 - 324 ) . [ 1 ] ق : « لقمان » . و : « لقمان الحكيم ، ولم يك نبيا » . [ 2 ] كذا في م . والَّذي في سائر الأصول : « ابنه » . [ 3 ] و : « تاران » . [ 4 ] كذا في و . والَّذي في سائر الأصول : « في » . [ 5 ] ق ، و : « وقال غيره : وهو . . . » . [ 6 ] ق ، م ، و : « وكفل » . [ 7 ] م : « لكفالته للملك بالجنة » .